رد الشبهات (الحلقه الاولى)
ساعت ٤:٤۸ ‎ب.ظ روز ۱۳۸٧/۱۱/٢  

 بسم الله الرحمن  الرحیم

 


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم أجمعین من الأولین والآخرین إلى قیام یوم الدین ،،

اختلج فی فکری وعقلی أن اکتب مواضیع نستفید منها نحن جمیعاً فی هذا المجلس المهم لنا جمیعاً والحمد لله وجدت فی جهازی ما أود کتابته واختصر لی الوقت والجهد وهذا بفضل الله تعالى ومن برکات مولاتنا الحوراء زینب سلام الله علیها وأتمنى من الله العلی القدیر القبول ولأخوانی وأخواتی الفائدة وهذا هو الموضوع :
بعض المسائل الخلافیة المعروفة ،،، تألیف العلامة السید عبد الله العلوی

بسم الله الرحمن الرحیم
هذه مجموعة مسائل خلافیّة یکثر السؤال عنها، کتبتها مع الإشارة إلى الدلیل الذی نعتمده فیها. درءاً للشبهات وإزالة لما یعلق فی أذهان الکثیرین من تصوّرات خاطئة حولها.
وقد ذکرت فیها على الأغلب الدلیل القرآنی والروائی المنقول فی أمهات الکتب المعتمدة عند من نناقشهم فی المسألة، کما اعتمدت على الوجدان والبدیهة التی توجد عند کل من یصفی ذهنه عن الشوائب ویبغی الوصول إلى الحقائق والوقائع. أسأله سبحانه أن یجعل فیها النفع والفائدة بمحمد وآله الأطهار. هذا وقد سمیته (بعض المسائل الخلافیة المعروفة
).

1ـ الجمع بین الصلاتین


من المسلّم به أن هناک خمس فرائض واجبة فی الیوم واللیلة هی فرائض: (الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء). ومن المتفق علیه أن لهذه الفرائض أوقاتاً معینة تؤدى فیها. إنما الکلام فی هذه الأوقات بدایة ونهایة. والمرجع فیها الدلیل من القرآن والأحادیث.
أما القرآن الکریم فإنه یقول: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّیْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کانَ مَشْهُوداً) (1) ومن الواضح فی الآیة الکریمة أنها تتعرض لثلاثة أوقات هی
:
أ. دلوک الشمس
.
ب. غسق اللیل
.
ج. قرآن الفجر
.
ولو کانت الأوقات خمسة لکان اللازم ذکرها، لأن الآیة فی معرض بیان الأوقات
.
إذن الأوقات ثلاثة وإن کانت الفرائض خمسة
.
فدلوک الشمس وقت للظهر والعصر
.
وغسق اللیل وقت للمغرب والعشاء
.
وقرآن الفجر وقت لصلاة الصبح وهذا واضح جداً
.
وأما الروایات فقد تعددت عن أهل البیت (علیهم السلام) بالدلالة على جواز الجمع بین الفرائض (الظهر والعصر)، (المغرب والعشاء) مثل قوله (علیه السلام): إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتین إلا أن هذه قبل هذه. وتجد هذه الروایات فی کتب الحدیث کالکافی والتهذیب وغیرها
.
هذا ما عندنا، أما ما عند غیرنا، فقد روى مسلم فی صحیحه هذا الحدیث
:

(6- کتاب صلاة المسافرین وقصرها، باب (6)، حدیث (50-54
)

50- (...) وحدّثنا أحمد بن یونس وعون بن سلاّم جمیعاً عن زهیر، قال ابن یونس: حدثنا زهیر، حدّثنا أبو الزبیر عن سعید بن جبیر، عن ابن عبّاس، قال صلّى رسول الله (صلّى الله علیه وآله) الظهر والعصر جمیعاً بالمدینة فی غیر خوفٍ ولا سفر
.
قال أبو الزبیر: فسألت سعیداً: لم فعل ذلک؟ فقال: سألت ابن عباس کما سألتنی. فقال أراد أن لا یحرج أحداً من أمته
).
وهذا الحدیث صحیح ومعتبر عندهم والمفروض أن یعمل به فما وجد ترکه؟ أذکر حادثة جرت قبل سنوات قلیلة، حیث جمع أحد الأئمة صلاتی المغرب والعشاء بسبب المطر، فکتب شخص فی صحیفة (الوطن) یعترض علیه بأن المطر کان قلیلاً والوسائل موفرة فما الداعی إلى الجمع. حینها انهالت الردود على الکاتب فی نفس الصحیفة، وکلها تقریباً کان یستند إلى الحدیث السابق على أساس دلالته على جواز الجمع ولو بلا سبب، وحینئذ لا وجه للاعتراض علینا بالجمع، بل هو الحق الذی ینبغی اتّباعه
.
وهذان حدیثان آخران فانظرهما
:
6- کتاب صلاة المسافرین وقصرها، باب (6)، حدیث (54-57
)
حبیب بن أبی ثابت، عن سعید بن جبیر، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله (صلّى الله علیه وآله) بین الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدینة فی غیر خوفٍ ولا مطر. (فی حدیث وکیع) قال قلت لابن عباس: لم فعل ذلک؟ قال: کی لا یحرج أمّته
.
وفی حدیث أبی معاویة، قیل لابن عباس: ما أراد إلى ذلک؟ قال: أراد أن لا یخرج أمّته
.

7-کتاب صلاة المسافرین وقصرها، باب (6-8)، حدیث (58-62
)

58- (...) وحدّثنا ابن أبی عمر، حدّثنا وکیع، حدّثنا عمران بن حُدیر عن عبد الله بن شقیق العقبلی، قال: قال رجل لابن عباس: الصلاة. فسکت. ثم قال: الصلاة، فسکت. ثم قال: الصلاة فسکت. ثم قال: لا أمّ لک، أتعلّمنا بالصلاة؟ وکنّا نجمع بین الصلاتین على عهد رسول الله (صلّى الله علیه وآله
).

نکتفی إلى هنا ونکمل معکم أیها الأحبة ونسألکم الدعاء

تجمیع

الاخت النوراء بالزهراء