رد الشبهات (الحلقه الرابعه)
ساعت ۱٢:۱٥ ‎ق.ظ روز ۱۳۸٧/۱۱/٢٢  

بسم الله الرحمن الرحیم


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلک أعدائهم أجمعین ،،،

اللهم صل على الصدیقة الطاهرة فاطمة وأبیها وبعلها وبنیها والسر المستودع فیها عدد ما أحاط به علمک وأحصاه کتابک
السلام على سر الأسرار
السلام على حجة الجبار

السلام على ستر الستار

السلام على حبیبة المختار

السلام علیک یا سیدتی ومولاتی یا فاطمة الزهراء

4
ـ وقت صلاة المغرب ووقت الإفطار
یقول سبحانه: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّیْلِ) (12).
ویقول سبحانه: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّیامَ إِلَى اللَّیْلِ) (13
).
وهاتان الآیتان صریحتان فی أن وقتی صلاة المغرب والعشاء وإفطار الصائم إنما هو اللیل
.
واللیل وقت یشخّصه عرف الناس بلا حاجة إلى تحدیده لغةً، فهو مجیء الظلام بعد انتهاء نور النهار، وهذا المعنى مطابق وملائم للوقت الذی نفطر فیه ونصلی المغرب والعشاء، أی بعد غروب قرص الشمس بحوالی ربع ساعة حیث تذهب الحمرة من جانب المشرق وتجیء الفحمة والسواد منه
.
أما غروب الشمس فلیس لیلاً والدلیل بعد العرف الوجدان
.
قف عند غروب الشمس فی الشارع أو على شاطئ البحر وانظر حولک، هل ترى أنک فی اللیل؟ أم هو النهار محضاً؟

أو لیس الاحتیاط من الأمور المطلوبة شرعاً والحسنة عقلاً؟
فعلى أی أساس تبدأ الصلاة ویأکل الناس بمجرد غروب القرص مع مخالفة ذلک للقرآن والعرف والوجدان والاحتیاط. لو وعدت شخصاً بان تأتیه لیلاً فهل ترى وصولک إلى بابه مع غروب الشمس تنفیذاً للوعد، ألا یعترض علیک صاحبک بأن اللیل بعد لم یدخل؟

5
ـ تقبیل الأضرحة والتبرک بها
التبرک بالمقدسات من الأمور الجیدة الممدوحة عقلاً ونقلاً، وقد جرت علیه سیرة المسلمین قدیماً وحدیثاً، ففی ترکیا وباکستان ومصر والهند وتونس وغیرها نجد المراقد المحترمة للأولیاء والأتقیاء مقدسة موقرة یتبرک بها الناس، أفترى هؤلاء کلهم مشرکین أو یقومون بأفعال الشرک؟ القرآن الکریم کتاب الله سبحانه یتبرک به الناس فیقبلونه ویضعونه على أعینهم دون أن یرى أحدٌ فی فعلهم غضاضة أو خطأ.
فما هذه الشنشنة من بعض الناس المعترضة على التبرک بالأضرحة وتقبیلها وغیر ذلک. روى البخاری کتاب اللباس، ج7، ص199 هذا الحدیث
:
باب القبّة الحمراء من أدم: حدّثنا محمد بن عرعرة قال حدثنی عمر بن أبی زائدة عن عون بن أبی جحیفة عن أبیه قال أتیت النبی (علیه السلام) وهو فی قبة حمراء من أدم، ورأیت بلالاً أخذ وضوء النبی (صلّى الله علیه وآله) والناس یبتدرون الوضوء فمن أصاب منه شیئاً تمسّح به، ومن لم یصب منه شیئاً، أخذ من بلل ید صاحبه
.
هذا الحدیث دل على جواز التبرک، بمُلابس أحد الأطهار کماء وضوئه، وتقریر النبی (صلّى الله علیه وآله) وسکوته حجة على الجواز. یتمادى البعض فینهی عن التبرک بالکعبة وتقبیل حیطانها ویخصص التقبیل بالحجر الأسود فقط مستدلاً بقول بعض الصحابة مخاطباً للحجر
:
إنی أعلم أنک حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أنی رأیت رسول الله یقبلک ما قبّلتک
.
والجواب عن هذا واضح: وهو إن کان هذا حجراً لا یضر ولا ینفع فلماذا قبّله رسول الله؟ أفتراه فعله عبثاً؟ حاشا رسول الله عن ذلک، لماذا لم یقبّل رسول الله (صلّى الله علیه وآله) أحجار الشوارع، وما أکثرها وما أجملها لو قیست بالحجر الأسود؟ عندما یقبل البعض العلم (علم البلاد) وهو خرقة ملوّنة لا یلام على فعلته، أما إذا قبّل ضریح رسول الله (صلّى الله علیه وآله) أو أحد الأطهار من أهل بیته یلام، إن هذا لعجب
!
ثم إن القاعدة الفقهیة فی الأمور التی لم یرد فیها نهی هی الحلّ، کل شیء لک حلال حتى تعلم أنه حرام، وهذا أمر متّفق علیه، فلو قلت لشخص: لبس النظارة حرام، لقال لک: ما الدلیل على الحرمة مع أن الأصل الإباحة؟ کذلک تقبیل الأضرحة الأصل فیه الحل، فکل من یدّعی التحریم علیه إقامة الدلیل، وإلا کان قوله افتراءً على الدین والشرع
.
الحرمة حکم شرع کالوجوب والاستحباب والکراهة تحتاج إلى دلیل فمن ادّعاها من دون دلیل فهو مفترٍ على الله عزّ وجلّ
.

نور على نور من نور تلألآ من نور وجه بنت محمدا

خمسة أنوار ترى نورهن کلما زاد حبهم فی قلبک وصار سرمدا

فذاک الیقین بأنک من المحشورین فی زمرتهم ومخلدا