رد الشبهات( الحلقه السابعه)
ساعت ٢:٢٤ ‎ب.ظ روز ۱۳۸٧/۱۱/٢٤  

 

بسم الله الرحمن الرحیم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلک أعدائهم أجمعین ،،،

اللهم صل على الصدیقة الطاهرة فاطمة وأبیها وبعلها وبنیها والسر المستودع فیها عدد ما أحاط به علمک وأحصاه کتابک

السلام على سر الأسرار
السلام على حجة الجبار

السلام على ستر الستار

السلام على حبیبة المختار


السلام علیک یا سیدتی ومولاتی یا فاطمة الزهراء





9
ـ عصمة الأنبیاء والأئمة (علیهم السلام)

نحن نعتقد أن الأنبیاء جمیعاً من آدم إلى نبینا (صلّى الله علیه وآله) معصومون. وکذلک اعتقادنا فی الأئمة الاثنى عشر والسیدة الزهراء (علیها السلام). فهم لا یرتکبون ذنباً کبیراً أو صغیراً لا بعد بعثتهم ولا قبلها ولا فی طفولتهم ولا فی الکبر. دلیلنا على ذلک الوجدان والعقل والنقل
.
أما الوجدان: فکل عاقل یصفّی وجدانه ونفسه عن الشوائب والإشکالات یرى بوضوح أن القدوة والمبلغ عن الله عزّ وجلّ لابدّ أن یکون طاهراً. فإذا قیل لشخص أن النبی الفلانی یکذب فإنه یقول فوراً: أی نبی هذا؟

وإذا قیل لأحد أن الإمام الفلانی خائن یقول فوراً: أی إمام هذا؟
هذا الوجدان، ثم العقل ینظر فی ما یبلغه هذا النبی والإمام ویتوقف فی قبوله باعتبار أنه إذا کان قابلاً لصدور المعصیة منه فربما کان هذا الذی یقوله غیر صحیح ولیس حکماً شرعیاً، أی أنه قد یکذب فیه.
إن الله سبحانه یقول: (وَلَوْ کُنْتَ فَظًّا غَلِیظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِکَ) (19)، فجعل رقة القلب وحسن الخلق فی الأنبیاء کی لا ینفض الناس عنهم
.
فکیف بالذنب، ألیس نفیه أولى وأقوى. لئلا ینفض الناس عنهم؟

الناس عندما ترى أحد رجال الدین یرتکب خطأ ـ مع أنه غیر معصوم ـ تبتعد عنه فکیف بالنبی والإمام؟ وهذا ما یعبر عنه بدلیل نقض الغرض.
وأما النقل: فالقرآن الکریم یکفینا کل مؤونة
.
یقول سبحانه مخاطباً إبلیس (لعنه الله): (إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْغاوِینَ) (20)، وکل ذنب یصدر هو سلطان لإبلیس
.
وحینئذ نسأل من هؤلاء العباد الذین لیس لإبلیس علیهم سلطان
.
ومن هم العباد المخلصون الذین لا یمکن لإبلیس أن یغویهم؟

لا شک أن الأنبیاء والأئمة هم القدر المتیقن منهم ـ إذ لم یدع أحد العصمة لغیرهم ولغیر السیدة الزهراء، لأنا لو نفینا عنهم فلمن نثبتها ومن المخلص حینئذ؟ فهؤلاء المخلصون.. الذین لیس لإبلیس علیهم سلطان ـ هم المعصومون. والمخلصون مستثنون فی الآیة من الإغواء وکل ذنب ناتج عن إغواء.
إن قلت: ما العمل مع الآیات الظاهرة فی صدور المعصیة من بعض الأنبیاء؟

قلت: القرآن یفسر بعضه بعضاً فلابدّ من تأویل الظاهر حینئذٍ لأجل الصریح أو الأظهر وحمله على ترک الأولى أو مخالفة الأمر الإرشادی، هذا أولاً.
کما أنه لو قام دلیل عقلی على شیء بحیث کان قطعیاً لزم تأویل النقلی لئلاّ یخالف حکم الشرع، حکم العقل القطعی فإن الشارع سید العقلاء
.
بل إن نفس الآیات الظاهرة فی المعصیة بادی الرأی لو لوحظت بتأمل تظهر منها قرائن عدم المعصیة وأن الأمر لا یعدو کونه ترک أولى أو ترک الأمر الإرشادی
.
ولنأخذ مثلاً قوله تعالى: (وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى) (21
).
وهذه الآیة لعلها أکثر الآیات ظهوراً فی حصول المعصیة والذنب. لکن بالتأمل فی الآیات الأخرى المتعرضة لقضیة الأکل من الشجرة یتّضح خلاف ذلک. کیف؟ یقول سبحانه: (إِنَّ لَکَ أَلاَّ تَجُوعَ فِیها وَلا تَعْرى وَأَنَّکَ لا تَظْمَأُ فِیها وَلا تَضْحى) (22). یعلل سبحانه المنع من الأکل بأن فیه خروجاً من الجنة وبما أنک فی الجنة لا تجوع ولا تظمأ ولا تعرى ولا تضحى، فخروجک یسبب لک هذه الأمور کلها، إذن لا تأکل من الشجرة کی لا تتعرض لهذه الأمور لأن الأکل ذنبٌ فیه عقوبة أخرویة وغضب الله سبحانه. إذن فالنهی عن الأکل إرشاد لعدم الوقوع فی الضرر الدنیوی، لا أنه معصیة فیها عقوبة
.
إذا اتضح هذا نقول: هناک مجموعة أحادیث مرویة فی کتب لها وزن وشأن عند غیرنا، وتعتبر حسب موازینهم صحیحة السند، هذه الأحادیث تنسب إلى الأنبیاء عموماً ونبینا (صلّى الله علیه وآله) خصوصاً من الأمور ما یخالف العصمة، وما یرفضه العقل رفضاً باتاً. نذکر بعضها لنعرف کم هو الظلم الواقع على الأطهار من الأنبیاء وغیرهم فمنها
:

ما رواه البخاری فی صحیحه، ج1، کتاب الوضوء ومسلم فی کتاب الطهارة باب 22
:

باب البول قائماً وقاعداً

حدّثنا آدم قال حدّثنا شعبة عن الأعمش عن أبی وائل عن حذیفة قال: أتى النبی (صلّى الله علیه وآله) سباطة قوم فبال قائماً ثمّ دعا بماء فجئته بماء فتوضأ.



باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط

حدثنا عثمان بن أبی شیبة قال حدّثنا جریر عن منصور عن أبی وائل عن حذیفة قال: رأیتنی أنا والنبی (صلّى الله علیه وآله) نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام کما یقوم أحدکم فبال فانتبذت منه فأشار إلی فجئته فقمت عند عقبه حتى فرغ.
73- (273) حدّثنا یحیى بن یحیى التمیمی. أخبرنا أبو خیثمة عن الأعمش، عن شقیق، عن حذیفة، قال: کنت مع النبی (صلّى الله علیه وآله) فانتهى إلى سباطة قوم (23) فبال قائماً. فتنحّیت. فقال (ادْنُهْ) فدنوت حتّى قمت عند عقبیه فتوضّأ، فمسح على خفّیه
.

74- (...) حدّثنا یحیى بن یحیى، أخبرنا جریر عن منصور، عن أبی وائل، قال: کان أبو موسى یشدّد فی البول. ویبول فی قارورة ویقول: إن بنی إسرائیل کان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاریض. فقال حذیفة: أوددت أن صاحبکم لا یشدد هذا التشدید. فلقد رأیتنی أنا ورسول الله (صلّى الله علیه وآله) نتماشى. فأتى سباطةً خلف حائط. فقام کما یقوم أحدکم، فبال فانتبذت منه، فأشار إلی فجئت فقمت عند عقبیه حتّى فرغ
.

(274) حدثنا قتیبة بن سعید، حدّثنا لیث، ح وحدّثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا اللیث عن یحیى بن سعید، عن سعد بن إبراهیم، عن نافع بن جبیر، عن عروة بن المغیرة عن أبیه
...
ولعل مثل هذا الحدیث لا یحتاج إلى تعلیق، إذ یکفی مجرد تصور الأمر لتبدو بشاعته. إنما نتساءل فقط عن السبب فی نسبة مثل هذه الأمور إلى سید الخلائق أجمعین وفی کتب یفترض أنها صحاح
.
وهذا حدیث آخر فی أحوال موسى بن عمران یرویه البخاری فی ج2، ص113، وسلم فی کتاب الفضائل فی فضائل موسى بن عمران (علیه السلام
).
حدثنا محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوُس عن أبیه عن أبی هریرة رضی الله عنه، قال أرسل ملک الموت إلى موسى (علیهما السلام) فلمّا جاءه صکّه فرجع إلى ربه فقال أرسلتنی إلى عبد لا یرید الموت فرد الله علیه عینه وقال أرجع فقل له یضع یده على متن ثور فله بکلّ ما غطّت به یده بکلّ شعرة سنة قال أی رب ثم ماذا قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله أن یدنیه من الأرض المقدسة رمیةً بحجر قال: قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله): فلو کنت ثم لأریتکم قبره إلى جانب الطریق عن الکثیب الأحمر
.

157- (2372) وحدّثنی محمد بن رافع وعبد بن حمید (قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدّثنا) عبد الرزّاق، أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبیه، عن أبی هریرة، قال: أرسل ملک الموت إلى موسى (علیه السلام). فلمّا جاءه صکّه ففقأ عینه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتنی إلى عبد لا یرید الموت، قال فرد الله إلیه عینه وقال: ارجع إلیه. فقل له: یضع یده على متن ثور، فله بما غطّت یده بکل شعرة، سنة. قال: أی رب! ثم مه؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن یدنیه من الأرض المقدّسة رمیةً بحجر، فقال رسول الله (صلّى الله علیه وآله): فلو کنت ثم، لأریتکم قبره إلى جانب الطریق، تحت الکثیب الأحمر
).

تصوّر إمکانیة ضرب ملک وهو نور، وتصور نبیاً من أولی العزم یضرب ملکاً مقرباً لا لذنب ارتکبه
.
ومنها هذا الحدیث الذی یدرّس فی المدارس یرویه مسلم فی صحیحه فی باب وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذکره (صلّى الله علیه وآله) من معایش الدنیا
.

141- (2363) حدثنا أبو بکر بن أبی شیبة وعمرو الناقد، کلاهما عن الأسود بن عامر، قال أبو بکر: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن أبیه عن عائشة، وعن ثابت، عن أنس، أن النبی (صلّى الله علیه وآله) مرّ بقومٍ یلقّحون. فقال: (لو لم تفعلوا لصلح) قال فخرج شیصاً، فمرّ بهم فقال: (ما لنخلکم؟) قالوا: قلت کذا وکذا. قال: (أنتم أعلم بأمر دنیاکم
).

بالله علیکم هل یوجد شخص یبلغ الخمسین وأکثر من العمر لا یعرف أن النخیل یلقح لیثمر! وما المقصود من الترکیز علیه، الله أعلم وإن کان من المحتمل قویاً أنه لضرب ما یقننه النبی للناس من أمور الخلافة والسیاسة، وطرحها باعتبار أن الناس أکثر فهماً لها
.


نکمل معکم البحث تابعونا فی حلقة جدیدة

نور على نور من نور تلألآ من نور وجه بنت محمدا

خمسة أنوار ترى نورهن کلما زاد حبهم فی قلبک وصار سرمدا

فذاک الیقین بأنک من المحشورین فی زمرتهم ومخلدا

ونسألکم الدعاء