درس وعبره
ساعت ۱۱:٤٤ ‎ب.ظ روز ۱۳۸٧/۱٢/٧  

جاء فی کتاب إحقاق الحق أن فاطمة  (ع) 

مرضت ذات یوم فجاء علی )ع( إلى منزلها فقال : یافاطمة مایرید قلبک من حلاوة الدنیا ؟

فقالت : یا علی أشتهی رماناً ، فتفکر ساعة لأنه ما کان معه شیء ، ثم قام وذهب إلى السوق واستقرض درهماً واشترى به رمانه ، فرجع إلیها فرأى شخص مریض مطروحاً على قارعة الطریق ، فوقف علی فقال له : ما یرید قلبک یا شیخ ؟

فقال : یا علی خمسة أیام هنا وأنا مطروح ومر الناس علیّ ولم یلتفت أحد إلیّ , یرید قلبی رماناً.

فتفکر فی نفسه ساعة فقال لنفسه : اشتریت رمانةً واحدة لأجل فاطمة , فإن أعطیتها لهذا السائل بقیت فاطمة محرومة ، وإن لم أعطه خالفت قول الله تعالى ' وأما السائل فلا تنهر ' والنبی علیه السلام قال :' لا تردوا السائل ولو کان على فرس ' فکسر الرمانه فأطعم الشیخ , فعوفی فی الساعة . وعوفیت فاطمة علیها السلام.

وجاء علی وهو مستحی ، فلما رأته فاطمة علیها السلام قامت إلیه وضمته إلى صدرها فقالت : أما إنک مغموم،  فوعزة الله وجلاله انک لما أطعمت ذلک الشیخ الرمانة زال عن قلبی اشتهاء الرمان .

ففرح علی بکلامها، فأتى رجل فقرع الباب فقال علی علیه السلام من أنت ؟

فقال : أنا سلمان الفارسی ، افتح الباب ، فقام علی وفتح الباب ورأى سلمان الفارسی وبیده طبق مغطى رأسه بمندیل ، فوضعه بین یدیه فقال علی(ع) : ممن هذا یا سلمان ؟

فقال : من الله إلى رسوله ، ومن الرسول إلیک .

فکشف الغطاء فإذا فیه تسع رمانات ، فقال : یا سلمان لو کان هذا لی لکان عشراً لقوله تعالى :' من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ' .

فضحک سلمان فأخرج رمانة من کمه فوضعها فی الطبق فقال : یا علی والله کانت عشراً ولکن أردت بذلک أن أجربک